جيرار جهامي

590

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

في ماهيّته ؛ وإما أن يكون تلازم لماهيّته مثل ماهيّات العقول بعده إن كانت هكذا أو ماهية الشمس مثلا . وهذا فإن ما يقتسمهما يستحيل أن يقع فيها شركة ، وإما أن يكون بعارض لا حق في أول الوجود أو بعده . ( كمب ، 153 ، 14 ) - لم يعرف أنطيفن أن مقوّم الشيء يجب أن لا يكون منه بدّ عند وجود الشيء ، ليس أنه الذي لا بدّ منه عند عدم الشيء . وما يعنينا أن يكون الشيء ثابتا في الأحوال ، ووجوده لا يكفي في أن يحصل الشيء بالفعل مثل الهيولى . ( كمب ، 165 ، 8 ) - الشيء : إما عين موجودة ، وإما صورة موجودة في الوهم أو العقل مأخوذة عنها ولا يختلفان في النواحي والأمم ؛ وإما لفظة تدلّ على الصورة التي في الوهم أو العقل معبّرة ؛ وإما كتابة دالّة على اللفظ ويختلفان في الأمم . فالكتابة دالّة على اللفظ ، واللفظ دالّ على الصورة الوهمية أو العقلية وتلك الصورة دالّة على الأعيان الموجودة . ( كنج ، 11 ، 4 ) - إن الشيء إذا اعتبر من حيث كونه جزءا تتركّب الحقيقة منه ومن أمور زائدة عليه أو من كونه له صلاحية هذا كان مادة ، فالجسم مادة للإنسان بهذا الاعتبار . وإن اعتبر هو بعينه من حيث هو كونه شاملا لتلك الحقيقة ولكل ما هو مثلها مع كونه متّصفا بأيّ وصف كان إذا كانت جملتها معه هو ذلك الشيء بعينه ، ويكون المفهوم منه العموم المحض كان جنسا . ( كنف ، 10 ، 14 ) - كل شيء تحمل عليه أمور مختلفة المفهومات فله أشياء وأمور مقترنة به : إمّا أجزاء من هويّته وماهيّته وحقيقته ، وإمّا لوازم أو عوارض لها قد لا تلزم . ( مشق ، 13 ، 15 ) شيء بدني - اعلم أن الشيء الذي لا يوجد إلّا مع بدن يفهم منه ثلاثة وجوه : أحدها أن يكون ذلك الشيء صورة بدنية ؛ والثاني أن يكون سببه حالة بدنية ؛ والثالث أن يكون معه انفعال بدني لا يخلو منه . والأول من هذه الثلاثة يوجب أن يكون الشيء غير موجود إلّا مع البدن ، وأن يكون الموصوف به غير قائم دون البدن ، وهو أن يكون ذلك المعنى من حقّه أن يكون صورة قائمة بالبدن ، فيكون الذي ينسب إليها أولا نسبة الملاسة إلى السطح قائما في البدن . وأما إذا كانت المشاركة على أن البدن سببه ، فليس يجب من ذلك أن يكون المسبّب قائما في البدن أيضا . فإنه جائز أن يؤثّر الشيء فيما لا يقارنه ، وأن يتأثّر عنه تأثّر السماوات عن المحرّك الأول المفارق سواء جعلت التأثّر من المفارق للبدن في البدن ، أو جعل التأثّر من البدن في المفارق إذا كان المفارق قد ينفعل ، فإن كل واحد منهما له تأثير من متأثّر إلى متأثّر قابل . وكذلك إن كانت المشاركة على أن انفعال أحدهما يتبعه انفعال في الآخر . فهو أيضا راجع إلى مثل ذلك : فالغضب والشهوة لا يكفي في الدلالة على أنهما